تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
461
القصاص على ضوء القرآن والسنة
مقدور عليه ولو بالواسطة ، ولو طالب الدية فله ذلك ، وفي الضمان يكفي صحة الاستناد ولو بالواسطة ، واما مقدار الدية فقيل دية المسلم الكاملة بناء على أن الكافر الذمي كالمسلم وهو ضعيف ، وقيل : بالتنصيف ، وقيل : ثمانمائة درهم ، وقيل أربعمائة ، وقيل بنصف دية المسلم فإن إحدى يديه مقطوعة ولكن اليد تقابل اليد والنفس يقابلها النفس ولم تعوّض هنا إلا بالدية الكاملة ، وقيل : يأخذ الدية إلا سدسا ، وهو ألفا درهم بناء على قول ضعيف بأن دية المسلم إثنا عشر ألف درهم ، والمشهور كما هو ثابت في محلَّه دية المسلم عشرة آلاف درهم ، والمختار فيما نحن فيه الدية الكاملة . هذا كلَّه بناء على القاعدة ( النفس بالنفس ) إلا أنه قيل يمنع من جريانها وجود روايات ( 1 ) ، مضمونها يدل على أن المقتول في إجراء الحد عليه لا ضمان
--> ( 1 ) الوسائل ج 19 ص 46 باب 24 من أبواب قصاص النفس الحديث 1 - محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال : سألته عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتص من أحد ، وقال : من قتله الحد فلا دية له . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عيسى عن يونس عن مفضل بن صالح عن زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام وذكر مثله . 2 - وعنه عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من اقتص منه فهو قتيل القران . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم وكذا الذي قبله إلا أنه قال من اقتص منه فمات . 3 - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن ابن صالح الثوري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : من ضربناه حدّا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حدّا من حدود الناس فمات فان ديته علينا . ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله . وراجع الروايات الأخرى في الباب الرواية 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 ويقول المصنف الشيخ الحرّ العاملي قدس سره : وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه .